أحمد بن يحيى العمري

189

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

فقال لهم قازان [ 1 ] : أنا ما أخذت الملك إلا بالسيف لا بالميراث ، وما أخذته وحزته بسيفي توريز ومراغه ، وبيني وبينكم السيف فيها ، ثم لم يزل السلطان أزبك القائم الآن بمملكة القبجاق يتعلق بحبال هذه الشبهة ويطالب بدعوى هذه الوراثة ، وسئل الشيخ علاء الدين بن النعمان عن جيوشه فقال كثيرة تفوق الحصر ، فقال كم هم بالتقريب ؟ فقال لا أعلم ، لكن خرج مرة عليه وعلى القان الكبير أسنبغا [ 2 ] سلطان ما وراء النهر ، وتغلب ، وقطع الطريق ، وقال : أنا أحق بالملك منهما ، ونهب السيارة ، وأخرج يدا عن طاعة القان فكتب القان إلي تقنقا بأن يقاتله ، فجرد إليه من كل عشرة واحد ، فبلغ عدد المجردين مائتا وخمسين ألفا ، قال : النعمان وهذا الذي دخل تحت العدد والإحصاء سوى المجتمعة والطماغة . قال : وألزم كل فارس بغلامين ، وثلاثين رأسا من الغنم وخمسة رؤوس من الخيل وقدرين نحاسا ، وعجلة يرسم حمل السلاح ، وغزا استنبغا ، وكسره ، وانتصر عليه نصرة ظاهرة ، ثم عاد مؤيدا منصورا . قال : النعمان مبدأ عرض هذه المملكة من دمر قبو وهي مدينة من بناء « 1 » الإسكندر كان عليها باب من الحديد ، وليس هو الآن ، إلى بلاد بوغزة ، وطولها من ماء لمرنس « 2 » ، وهو أعظم من نيل مصر بكثير من ناحية بلاد الخطا إلى اصطنبول [ 3 ] وتجاوز هذا الطول قليلا إلى بلاد تمسى نمج [ 4 ] .

--> ( 1 ) بقايا ب 103 . ( 2 ) أرتس ب 103 .